اخواني في الله"بالامس الاول رأيت فيكم صورة الشباب المتلألئ ، صورة الامل المتطلع ، رأيت أنفسًا تحمل همّ هذا الدين وتسعى لزيادة رقعته المباركة ، رأيت قلوبًا تحمل بين جنباتها آمال الامة وتطلعاتها ، رأيت قلوبًا تذرف من عينيها الدموع على آلام الامة ونكباتها ، رأيت بأم عيني هذه الجديّة التي وصفت ... واليوم بالذات أفل ذلك الطيف المتكرر ، وخبت تلك الكلمات المدوية" (1) وفترت تلك الجهود المبذولة لنشر هذا الدين المجيد ، لذا كان هذا الكتاب ، أوجهه الى الشباب عامة وطلاب الجامعات والكليات خاصة ... فهم في مركز مهم لخدمة هذا الدين ونشره وبثه . فكونوا اخوتي على قدر المسؤولية ، وعذرا منكم فلقد"جاء حديثي متزامنًا مع الدعة والراحة حتى غابت فيها الغيرة على الدين فعاد كل انسان يلهو بنفسه ويعمل من أجلها ، غابت تلك الجهود الجادة ، فأصبحت تطلق جماح الشهوة بلا رابط ، وتفك اسر الشبهة بلا قيد ، أفلا يكون هذا الفتور داعيًا الى الحديث معكم ؟!" (2)
بربك لماذا أصابك هذا الفتور عن قيامك بحق الله في الأرض ؟! لماذا هذا الفتور القاتل ؟! أين الجدية في الإلتزام ، والغيرة على دين الله .. أين الغيرة على الأعراض والشرف والفعة .. أين الغيرة على بلاد الاسلام ومقدساتها .. وكأني لا أرى تلك الجدية إلا في المسارعة الى الدنيا الفانية !
إني والله"أتعجب من لاعبي الكرة وهم يبذلون جهدهم وطاقتهم إخلاصًا للكرة ! وهؤلاء الممثلون أنظر إليهم وهم يعيدون المشهد مرة تلو الأخرى قد تصل الى العشرات إخلاصًا للتمثيل ! وكذلك عند المطربون والمغنيون إخلاصًا للموسيقى . وللأسف لا نجد الملتزمين بشريعة الله يملكون هذا الإخلاص !!" (3)
يا أخوتي يا شباب الحق همتكم ... تسمو بكم عن دروب الطيش والصخب
(1) رسائل محب - مشعل بن عبد العزيز الفلاجي
(2) رسائل محب
(3) الجدية في الالتزام - لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب ، بتصرف