الصفحة 3 من 62

إلهي وجّهتُ وجهي إليك ... فحقّق مُناي وأحلامي

وهب لي من العزم ما أرتجي ... وحقّق بفضلك آمالي

وثبت فؤادي في حاضري ... وتمّمْ قوابل أيامي

فما دفعني لكتابة هذه الكلمات والورقات ، سوى أنني رأيت من الناس عامة والشباب خاصةً عجبًا عُجاب ، فلقد اشتغلوا بدنياهم عن آخرتهم فأضاعوا أوامر ربهم جل وعلا ، واتبعوا الشهوات والمهلكات ، ولم يخافوا سطوة جبروته تعالى ولا سوء عقابه ، في ذلك يقول تعالى ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ) (1) فاستباح بعضهم تضييع أوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد عافاهم الله في أبدانهم ووسع عليهم في أرزاقهم فبدلوا نعمة الله كفرًا وعصيانًا - نسأل الله العفو والعافية .

فهذه الرسالة أخي الشاب مهداة اليكَ في زمان قلّ فيه التناصح ، وقد قيل إن أخاك من نصحك في دينك وبصرك بعيوبك ، وعدوك من عزك ومناك !

لذا كان هذا الكتاب بين يديكَ فيه عبارات لطيفة ، وإشارات منيفة ، تسيء حاسدًا ، وتسر خليلًا ، في الكلام عن ( الدرر النافعة في نصح شباب الجامعة ) أسأله تعالى أن يكون خالصًا لوجهه . وأن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره ، وكل من ساهم بتوزيعه أو طبعه ... ...

المؤلف

1 / ذو الحجة / 1425 هـ

هذا نداء ... فأين الغرباء

أخي الحبيب ، قد نطقت العبر فأين سامعها ؟! وتجلت الحقائق فأين مطالعها ؟! واستنار الطريق فأين تابعها ؟! إلى أين تسير وأين تذهب إلى الجنة أم إلى السعير ؟!! أما علمت أن لحظاتك تكتب ، وأنفاسك تجمع ، وحركاتك تحسب ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) (2) .

(1) سورة المجادلة

(2) سورة القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت