الصفحة 19 من 62

هذا يومك يا ولدي ، فالدمعة التي غرغرت بها عيني لتقتلني باليوم ألف مرة ، حين اتذكرك وأنت تلعب في حجري ، فيومًا ظهري لك مطية تركبها ! ومرة كتفي لك منارة تعلوها ، ومرة ألتزم الصمت أمام الجلوس لأدعك تتكلم بإسم الجميع ! ألا تذكر يا ولدي ،كم كنت مسرورًا منك حين أتيتني تركض خائفًا من أخيك ( يابا ، يابا عندك أخوي ... ) ألا تذكر يا ولدي كم أرسلت الدموع عليك لما علمت أنك ستغيب عن ناظري لتنال شهادة التفوق في الجامعة ... ولكن ياليتك لم تذهب !! ذهبت مطيعًا ورجعت عاقًا ! فارقتنا والدموع تسيل منك على الخد حزنًا وألمًا على شدة البعد ! ورجعت يا ولدي ودموع الفرحة تغمرنا !! ويا للأسف رجعت لا تعرف أمك ولا أبيك ! لم يا ولدي ، ألم تذهب لتتعلم حسن المعالمة وخدمة الانسانية ... ألم تذهب لتتعلم كيف تساهم بنهضة وطنك !

ياولدي ، ألا تذكر كم معركة ومشادت جرت بيني وبين أمك حول مائدة الطعام ، وأنا أنتظرك لتأكل معي ، وهي تقول لي تناول طعامك فلقد أكل قبل قليل !! وأنا أصر على الانتظار !!

ألم تذكر اسعد لحظات أمك معك ؟! نعم كانت أسعد لحظات أمك معك عندما كنت صغيرًا تمسك شعرها بشدة !! لأنها أدركت أنك كبرت ، فكانت تحلم بك بارًا وفيًا لها ولأبيك .

والكلام يطول يا ولدي ، فهذا يومك ، فمدد يدك لليد التي أعانتك ، وللعين التي سهرت عليك ، وللقلب الذي تفطر لأجلك ، وللسان الذي يملك تدمير حياتك بأقل ما تتصور !! ولكنها حنية الأب ومحبة الأم .

الدرة الثالثة

ذروة سنام الإسلام

إن حمل الدعوة إلى الناس ، وجعلهم يؤمنون بها ، ويثقون ويتأثرون: عملية صعبة وشاقة ، تحتاج الى صبر وثبات ، والمضي في طريق الدعوة ليس بأمر هين لين ، ولاطريق ميسور ، ولا بد من عزم وقوة ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) ( آل عمران 142)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت