الصفحة 14 من 62

( قال: شعرنا بالفرح والسرور ونحن نسمع ذلك الرجل الفلبيني ينطق الشهادتين ويعلن اسلامه متخليًّا عن دينه الباطل ، وعقيدته المحرفة ... ولكن فرحتنا به لم تتم !! إذ بدلًا من اظهار السرور والبهجة بدخول الدين الحق ، رايناه تتغير ملامح وجهه من الفرح الى الحزن والأسى ، ثم ما لبثنا قليلًا حتى رأينا الدموع تنهمر من عينيّه ... تركناه فترة من الزمن يعبر فيها عما جاش في نفسه ، وبعضنا ينظر الى بعض متعجبًا مما يرى ، فلمّا خفت حدّة الحزن ، طلبنا من المترجم بلهفة أن يسأله عن سبب هذا البكاء المفاجئ .. أتدري ماذا قال ؟! لقد تحدث بحرقة قائلًا: إنني أحمد الله كثيرًا أن مَنّ عليّ بنعمة الدخول بالإسلام وأنقذني من النار ، ولم يمتني على الكفر . ولكني أتساءل الآن عن حال أبي وأمي اللذين ماتا على الكفر ، ألستم مسؤولين عن هدايتهم ؟! أين أنتم من دعوتهم ودعوة غيرهم من الناس الضالين الى الإسلام ؟! أين أداؤكم لواجبكم نحو هذا الدين الحق ونشره للمتعطشين إليه أكثر من تعطشهم الى الطعام والشراب !!

أين ... أين ؟! أخذت الجميع قشعرية ، وغطتهم سحابة من الصمت والحزن وهم يسمعون هذه الحقائق ... ) (1) وكأني حينها ولسان حالي وحالُكَ يقول: أين المتقاعصين والمقصرين عن أداء واجبهم نحو هذه الدعوة حتى يسمعوا مثل هذا الكلام ؟! اين هم ليدركوا عظمة الرسالة وثقل الأمانة المنوط بكل واحد منهم ؟!

(1) لكَ رسالة - الشيخ عبد الله العيدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت