فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 35

البدن ونشاطه ما هو معروف.

وأما المضمضة والاستنشاق فإنهما مشروعان في طهارة الحدث الأصغر والأكبر بالاتفاق وهما فرضان فيهما تطهير الفم والأنف وتنظيفهما لأن الفم والأنف يتوارد عليهما كثير من الأوساخ والأبخرة ونحوها وهو مضطر إلى إزالة ذلك، وكذلك السواك يطهر الفم ويرضي الرب، ويجلو الأسنان ولهذا يشرع كل وقت ويتأكد عند الوضوء والصلاة والانتباه من النوم وتغير الفم وصفرة الأسنان وقراءة القرآن وأما الاستنجاء وهو إزالة الخارج من السبيلين بالماء أو بالأحجار أو بهما معها وهو أفضل هو لازم وشرط من شروط الطهارة.

فعلم أن هذه الأشياء كلها تكمل ظاهر الإنسان وتطهره وتنظفه وتدفع عنه الأشياء الضارة والمستقبحة، والنظافة من الإيمان، والمقصود أن الفطرة شاملة لجميع الشريعة باطنها وظاهرها لأنها تنقي الباطن من الأخلاق الرذيلة وتحليه بالأخلاق الجميلة التي ترجع إلى عقائد الإيمان والتوحيد والإخلاص لله والإنابة إليه وتنقي الظاهر من الأنجاس والأوساخ وأسبابها وتطهره الطهارتين الحسية والمعنوية ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - «الطهور شطر الإيمان» [1] وقال تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] فالشريعة كلها طهارة وزكاء وتكميل وحث على معالي الأمور ونهى عن سفاسها وبالله التوفيق اهـ. من بهجة قلوب الأبرار

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت