ويظهر جمالها، فأما قص الشارب أو حفه حتى تبدوا الشفة فلما في ذلك من النظافة والتحرز مما يخرج من الأنف فإن شعر الشارب إذا تدلى على الشفة باشر به ما يتناوله من مأكول ومشروب مع تشويه الخلقة بوفرته وإن استحسنه من لا يعبأ به وفي الحديث: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا» رواه أحمد والترمذي والنسائي وإسناده جيد وهذا بخلاف اللحية فإن الله جعلها وقارا للرجل وجمالا له واعتبر ذلك بمن يعصي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيحلقها كيف يبقى وجهه مشوها قد ذهبت محاسنه وخصوصا وقت الكبر فيكون كالمرأة العجوز إذا وصلت إلى هذا السن ذهبت محاسنها ولو كانت في صباها من أجمل النساء وهذا شيء محسوس ولكن العوائد والتقليد الأعمى يوجب استحسان القبيح واستقباح الحسن، هذا وفي حلق اللحية محاذير:
1 -تغيير خلق الله.
2 -ومخالفة سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
3 -والتشبه بالنساء الملعون فاعله.
4 -والتشبه بالكفرة والمشركين والمجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم.
5 -وتشويه الخلقة وتقبيح الصورة وذهاب الجمال.
وأما قص الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة، وهي الشعر الذي حول الفرج، وغسل البراجم وهي مطاوي البدن التي تجتمع فيها الأوساخ فلها من التنظيف وإزالة المؤذيات والأوساخ وخفة