إلى الزواج واجب، بدلالة هذا الحديث خاصة عند خشية الفتنة، كما في هذا الوقت الذي أصبحت المثيرات فيه لا تكاد تفارق الشاب، حتى في بيته، بل في غرفته الخاصة.
وفي مقابل ذلك حرم الإسلام الزنا وعده من الفواحش العظام وهكذا .. لا يغلق الله تعالى في وجه عباده بابا من أبواب الحرام إلا ويفتح بابا من أبواب الحلال، وهو خير منه وأيسر وأنظف وأحمد عاقبة، ولا يعرض عن الطريق النظيف المشروع إلا منحرف الفطرة ممسوخ الباطن.
ولذلك جاء في حديث أبي هريرة في قصة الإسراء الطويلة أنه - صلى الله عليه وسلم - «أتى على قوم بين أيديهم لحم في قدر، نضيج ولحم آخر خبيث فجعلوا يأكلون الخبيث، ويدعون النضيج الطيب، قال يا جبريل من هؤلاء قال: هذا الرجل من أمتك يقوم من عند امرأته حلالا، فيأتي المرأة الخبيثة فيبيت معها حتى يصبح، والمرأة تقوم من عند زوجها حلالا طيبا، فتأتي الرجل الخبيث فتبيت عنده حتى تصبح ... » .
والحديث رواه ابن جرير في التفسير، والبيهقي في الدلائل، وابن أبي حاتم، والبزار وغيرهم [1] وفيه غرابة، ولكن يشهد لصحة المعنى أن عقوبة الزاني المحصن أغلظ من عقوبة البكر [2] .
(1) تفسير الطبري (8/ 6) سورة الإسراء، زوائد البزار (1/ 39) الدلائل للبيهقي (2/ 398) .
(2) رسالة نداء الفطرة لدى الرجل والمرأة للشيخ سلمان العودة ص (5 - 13) .