الصفحة 22 من 34

ودخل حائطًا فيه بعير، فلما رآه حنه وذرفت عيناه، فقال لصاحبه:"إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه".

ودخل حائطًا آخر في فحلان من الإبل، وقد عجز صاحبهما عن أخذهما، فلما رآه أحدهما جاءه حتى برك بين يديه، فخطمه، ودفعه إلى صاحبه، فلما رآه الآخر فعل مثل ذلك.

وكان نائمًا في سفر، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى قامت عليه فلما استيقظ ذكرت له، فقال:"هي شجرة استأذنت ربها أن تسلم على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فأذن لها"وأمر شجرتين فاجتمعتا، ثم أمرهما فافترقتا.

وسأله أعرابي أن يريه آية، فأمر شجرة، فقطعت عروقها حتى جاءت فقامت بين يديه، ثم أمرها فرجعت إلى مكانها.

وأراد أن ينحر ست بدنات، فجعلن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ. ومسح ضرع شاة حائل لم ينز عليها الفحل، فحفل الضرع، فحلب فشرب وسقى أبا بكر، ونحو هذه القصة في خيمتي (أم معبد الخزاعية) .

وندرت عين قتادة بن النعمان الظفري حتى صارت في يده، فردها، وكانت أحسن عينيه وأحدهما، وقيل: إنها لم تعرف.

وتفل في عيني علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وهو أرمد، فبرأ من ساعته، ولم يرمد بعد ذلك. ودعاله أيضًا وهو وجع، فبرأ، ولم يشتك ذلك الوجع بعد ذلك.

وأصيبت رجل عبد الله بن عتيك الأنصاري، فمسحها، فبرأت من حينها.

وأخبر أنه يقتل أبي بن خلف الجمحي يوم أحد، فخدشه خدشًا يسيرًا فمات.

وقال سعد بن معاذ لأخيه أمية بن خلف: (سمعت محمدًا يزعم أنه قاتلك) . فقتل يوم بدر كافرًا.

وأخبر يوم"بدر"بمصارع المشركين؛ فقال:"هذا مسرع فلان غدًا إن شاء الله، وهذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله"فلم يعد واحد منهم مصرعه الذي سماه.

وأخبر أن طوائف من أمته يغزون البحر، وأن أم حرام بنت ملحان منهم، فكان كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت