وقيل: كان يسمى حمامة الحرم لملازمته المقام فيه ، وله حكايات عجيبة في الزهد والجوع .
قال أبو إسحاق المغربي نزيل (1) طرسوس: كان أبي فيمن لقي أبا عقال بمسجد الخيف وعليه خيشتان متزرًا بإحداهما متشحًا بالأخرى وحوله جماعة يكتبون كلامه ، فلما انقضى المجلس خلوت به فقلت: حدثني بأشد (2) ما مر بك في الحجاز قال: لا تقدر تسمعه ولكن أحدثك ببعضه ، كان (3) معي في بعض السنين سبعون صاحب ركوة فوقع القحط في الحجاز ، فماتوا عن آخرهم ، وبقي معي خمسة نفر ، قد أثر فيهم الضر ، وبقينا سبعة عشر ليلة متواليات ، لم نطعم فيها شيئًا ، فضعفت وأيست من الحياة ، فوقع في سري أن آتي الركن وألتزمه إلى أن أموت ، فحبوت إليه حبوًا ورفعت (4) وأسندت إلى زمزم فإذا أنا بأسود ، على رأسه يكتل كبير ، وحمل مشوي ، وصرة كبيرة من فضة ، فقال لي: أنت أبو عقال؟ قلت: نعم ، فوضعه (5) بين يدي ومر .
فأومات ( 6 ) إلى أصحابي ، فأتوني حبوًا وكنت فيهم كواحد منهم .
نقلت هذه الترجمة من"الأنساب للسمعاني"من حرف القاف في القيروان .
وقال"أبو عبد الرحمن السلمي في التاريخ": أبو عقال بن علوان ، ويقال: أبو علوان . قاله"أبو بكر المقرىء".
من قدماء مشايخ المغرب .
صحب أبا هارون الأندلسي ، ومات أبو عقال بمكة وبها قبره . قال بعض
ـــــــــــــ
( 1 ) في الأصل: نزل . مثل السابق .
( 2 ) في الأصل: بأسر . مثل السابق .
( 3 ) في الأصل: وكان . مثل السابق .
( 4 ) في الأصل: وأزحفت . مثل السابق .
( 5 ) في الأصل: فوضع . مثل السابق .
( 6 ) في الأصل: فأموت . مثل السابق .