وليس التزامه من الموجبات شرعًا، ويَتَخَرَّجُ (1) منه: أي من جوازِ اتِّباع غيرِ مقلِّده الأوّل، وعدمِ التضييق عليه، جوازُ اتِّباع رخصِ المذاهب: أي أخذَه من المذاهب ما هو الأهونُ عليه فيما يقعُ من المسائل، ولا (2) يمنعُ منه مانع شرعي، إذ للإنسان أن يسلكَ المسلك الأخفَّ عليه إذا كان له إليه سبيلٌ، بأن لم يكن عَمِل بآخر: أي بقول آخر مخالفًا لذلك الأخفّ فيه: أي في ذلك المحلّ المختلف فيه. كذا في (( شرح السيد بادشاه(3) على التحرير )).
(1) وقع في الأصل: ويستخرج، والمثبت من (( التحرير ) ) (ص552) .
(2) في الأصل: لا، والمثبت من (( التقرير ) ) (3: 351) .
(3) وهو محمد أمين بن محمود، المعروف بأمير بادشاه البخاري المكي الحنفي، من مؤلفاته: (( تيسير التحرير ) )، و (( تفسير سورة الفتح ) )، و (( رسالة في أن الحج المبرور يكفر الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، و (( رسالة في تحقيق حرف قد ) )، و (( فصل الخطاب في التصوف ) )، توفي حوالي سنة (987هـ) . ينظر: (( الكشف ) ) (1: 358) .