وكما في حديث سهل بن سعد في الصحيح (3) في قصة غزوة خيبر لما سأل عن علي رضي الله عنه حين افتقده فدعاه ليعطيه الراية .. الحديث.
ولهذا نظائر كثيرة.
لهذا ينبغي لأهل العلم العناية بهذا الباب لما له من الأثر العظيم على الطلاب.
وقد عني شيخنا المترجم ابن عثيمين بهذا عناية عظيمة.
وسأذكر مما ذكر عنه صورًا عديدة:
منها ما حصل معي عندما كنت أحيانًا لا أصلي التراويح في الجامع مع الشيخ، بل كنت أؤخرها إلى منتصف الليل أو آخره، فعندما افتقدني ـــــــــــــــ
(1) مجلة الدعوة، 1779.
(2) أخرجه البخاري حديث 458، ومسلم حديث 956.
(3) أخرجه البخاري حديث 4210، ومسلم حديث 2406.
الشيخ دعاني، وسألني عن سبب تخلفي عن الصلاة معه، فأخبرته بما رأيت، واستدللت على ذلك بأن عمر رضي الله عنه عندما جمع الناس،
قال: (والذي ينام عنها خير) يعني إلى آخر الليل.
فرضي الشيخ وترك العتاب عليَّ - رحمه الله و غفر له -.
وكذلك الحادثة التي حصلت للأخ وليد الحسين عندما جاء مهاجرًا إلى عنيزة لطلب العلم، ولم يكن عنده ما يتعايش منه، فاضطر إلى الانتقال إلى الدمام للعمل هناك، فافتقده الشيخ واتصل به طالبًا منه الرجوع فورًا إلى عنيزة، وقام رحمه الله بشؤونه وكفايته. (1)
وغير ذلك كثير، كما سنذكر ذلك فيما بعد. إن شاء الله تعالى.