الصفحة 50 من 564

واستصحبوا معهم أبناءهم، ومنهم الشيخ محمد، حيث اشتغل شيخنا محمد ابن عثيمين في الزراعة في الوادي مع أهله نحوًا من ثلاث سنين، فافتقده شيخه ابن سعدي وسأل عنه والده، كما سأله هو عن سبب تخلفه عن الدروس، فلما أعلمه الخبر، طلب الشيخ ابن سعدي ملحًّا على ابن خاله صالح بن سليمان ابن عثيمين إرجاع ابنه محمدًّا إلى عنيزة لمواصلة الدراسة، وحضور حلقات العلم المعقودة من ابن سعدي في الجامع الكبير.

الثانية:

وكانت بعد تلك، حيث رحل العم صالح بن عثيمين، وإخوانه سليمان إلى الرياض للبحث عن سبل العيش بالتجارة، واستصحبوا معهم أبناءهم، وأكبرهم شيخنا محمد بن عثيمين، فافتقده الشيخ ابن سعدي، فطلب من والد الشيخ محمد بن عثيمين إبقاء ابنه محمدًا في عنيزة لطلب العلم.

وقال له فيما قال:

"نريدًا محمدًا يبقى عندنا في عنيزة ليواصل الدراسة والطلب"فاستجاب أبوه لهذا مرة ثانية لما رأى من رغبة ابن عمه الشيخ السعدي الملحة، واستعداد ابنه - الشيخ محمد - العلمي، وتوجهه نحو الطلب". (1) "

وهذا يستفاد منه فائدة عظيمة وهي أهمية تتبع المعلم والشيخ الداعية لطلابه ومدعوِّيه وسؤاله عنهم، وتفقده أحوالهم، وقد كان هذا من ابن سعدي تطبيقًا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهديه مع أصحابه.

كما في حديث المرأة التي كانت تقمُّ المسجد، وسؤاله عنها، وذهابه - صلى الله عليه وسلم - للصلاة على قبرها. (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت