تأتي منظومته المشهورة في القواعد الفقهية، والتي يقول فيها:
وهَذِهِ قَوَاعِدٌ نَظَّمْتُهَا ... مِنْ كُتْبِ أَهْلِ العِلْمِ قَدْ حَصَّلْتُهَا
جزَاهُمْ المَولَى عَظِيمَ الأَجْرِ ... والعَفْوَ مَعْ غُفْرَانهِ والبِرِّ
وقد وضع عليها الشيخ تعليقًا لطيفًا يبين معانيها وييسر فهمها.
وقد كتبها وعمره حوالي أربعة وعشرين عامًا، عام 1331هـ، أي قبل ولادة شيخنا ابن عثيمين بستة عشر عامًا، والظاهر أنها من أقدم ما كتب، وبساطتها تدل على ذلك.
ولعله اختصر بعدها قواعد ابن رجب والذي أسماه (تحفة أهل الطلب بتجريد قواعد ابن رجب) (1) ، ثم تأتي بعد ذلك رسالته في أصول الفقه والتي قال في أولها:
"أما بعد: فهذه رسالة لطيفة في أصول الفقه، سهلة الألفاظ واضحة المعاني، معينة على تأمل الأحكام لكل متأمل معاني ...". (2)
ـــــــــــــــ
(1) أشار إلى ذلك الدكتور خالد المشيقح، وذكر أنه كتبه في سنة 1336هـ، البيان العدد160.
(2) نقلًا عن فقه ابن سعدي (1/ 138) وقد استفدت كثيرًا من هذا الكتاب، فجزى الله مؤلفه خير الجزاء.
وللشيخ في القواعد والأصول كتاب حاز قصب السبق، وسارت به الركبان، وعكف طلاب العلم على دراسته في حلق العلم، ألا وهو كتاب (القواعد والأصول الجامعة، والفروق والتقاسيم البديعة النافعة) ذكر في القسم الأول عددًا من جوامع الأحكام، وأصولها وقواعدها، وجمع في القسم الثاني الفروق بين المسائل المشتبهة، والأحكام المتقاربة، والتقاسيم