الصفحة 47 من 564

وكان رحمه الله بارزًا في علم التفسير وعلم الفقه، وحكم وأسرار الشريعة، متأثِّرًا فيه بشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم". (1) "

والناظر في كتب ابن سعدي في التفسير سواء (تيسير الكريم الرحمن) أو مختصره، يرى براعة الشيخ في استنباط الحكم والأحكام، وبعده عن الإسرائيليات واقتصاره على ما دلّ عليه الدّليل، ولو بالإيماء والإشارة، ويفوق ذلك كله عنايته بأمر العقيدة على مذهب أهل السنة والجماعة، وهذه في الحقيقة غاية الفوائد من هذا الكتاب العظيم، خاصة للطالب المبتدئ المبتغي للهدى، والذي يخشى عليه من اغتراره بالمذاهب المضلة، والتي حشيت بها عدد من التفاسير التي بأيدي الناس.

أما في الفقه فيمتاز أسلوب الشيخ السعدي بالبساطة والقرب، وسهولة الفهم، مع اعتصامه بالدليل.

ومن أوضح ما يدل على ذلك من كتبه:

كتابُ الاختيارات الفقهية، ومنهاج السالكين وكتاب إرشاد أولي الأبصار والألباب، لنيل الفقه بأحسن الطرق وأيسر الأسباب .."."

ـــــــــــــــ

(1) الدعوة، العدد 1776.

أمّا في القواعد ففي التفسير يأتي كتابه (القواعد الحسان) في مقدمة كتب القواعد، وهو اسم على مسماه، فهي قواعد حسان بديعة جليلة القدر، عظيمة النفع، كما قال عنها مؤلفها.

ضمنها سبعين قاعدة في التفسير.

وفي قواعد الفقه وأصوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت