درس شيخنا ابن سعدي - رحمه الله تعالى - في العصر والساعات الأولى من الليل ..
وكل منا يحفظ القرآن ونتدارسه، يقرأ هو حزبًًا، وأنا بعده حزبًا، واستمررنا على ذلك نحو عشر سنوات .. حتى التحقت أنا بدار التوحيد بالطائف، والتحق هو بالمعهد العلمي بالرياض". (1) "
ولذا فقد كان شيخنا المترجم يوصي بالحفظ جدًّا، ويقول:
(قرأنا كثيرًاَ فلم يبق معنا إلاّ ما حفظنا) . (2)
فلله درها من نصيحة تذكرنا بقول الرحبي رحمه الله تعالى:
وَالثُّلثانِ وهُمَا التَّمامُ ... فاحْفَظ فكُلُّ حافظٍ إمَامُ
وقال الشيخ القاضي عن ابن سعدي:
"ولقد أكّب على المطالعة في كتب الفقه والحديث طيلة حياته، خصوصًا على كتب الشيخين - ابن تيمية وابن القيم - فقد كانت له صبوحًا"
ـــــــــــــــ
(1) الدعوة، العدد 1776.
(2) 100 فائدة من العلامة ابن عثيمين، محاضرة للمنجد (سبقت) .
وغبوقًا". (1) "
ومن أراد أن يرى كيف استفاد السعدي من كتب الشيخين، فليقرأ الكتاب الفذ المسمّى"طريق الوصول إلى العلم المأمول"الذي جمع فيه السعدي من كتب ابن تيمية (827) قاعدة وأصلًا، لخصها من (39) كتابًا غير الفتاوى المتفرقة.