له ذلك، حتى في أثناء سير السعدي في الطريق.
قال الشيخ محمد صالح المنجد:
"حدّثني ولد الشيخ عبد الرحمن - يعني السعدي - أَنّ الشيخ محمد بن عثيمين كان يمشي مع أبيه إلى مكان الدعوة التي يدعى إليها الشيخ ... عبد الرحمن السعدي فيسأله طيلةَ الطريق حتى يصل إلى بيت المدعو؛ ثم يعود الشيخ محمد، ويدخل مع الشيخ عبد الرحمن - أحيانًا - ..". (1)
وقد تَأَثَّر شيخنا المترجم بشيخه السعدي تأثرًا كبيرًا، ظهر ذلك في علمه، وأخلاقه، ودعوته، وتدريسه، ومؤلفاته، ومنهجه مع الآخرين. وذلك بشهادة المترجم نفسه حيث قال يصف شيخه:
"إن الرجل قل أن يوجد مثله في عصره، في عبادته، وعلمه، وأخلاقه. حيث كان يعامل كلاًّ من الكبير والصغير بحسب ما يليق بحاله."
ويتفقد الفقراء فيوصل إليهم ما يسد حاجتهم بنفسه، وكان صبورًا على ما يلم به من أذى الناس، وكان يحب العذر ممن حصلت منه هفوة، حيث يوجهها توجيهًا يحصل به عذر من هفا ...". (2) "
لذلك فإنني لن أتعرّض هنا لترجمة ابن سعدي، لأن ذلك سيأخذ قسطًا كبيرًا من الكتاب، وأيضًا فقد كُتبت في الشيخ كتابات موسعة،
ـــــــــــــــ
(1) الدعوة، العدد 1777.
(2) فقه ابن سعدي (1/ 76) .
ودراسات مستفيضة. (1)