المرحلة الثالثة
التتلمذ على علاّمة القصيم
الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
(1307هـ - 1376هـ)
بعدما انتهى شَيْخُنا من الدراسة على الشيخ المطوع، كان عمره حوالي ثمانيةَ عَشَر عامًا.
وقد صار شابًّا يافعًا، واعيًا، مُدْرِكًا، نبيهًا، ذكيًّا، قد سار في درب العلم بالتدرج الذي وضعه له شيخه السعدي، وقد حصّل مبادئ العلوم، وفي مقدمة ذلك حفظُه كتاب الله عز وجل.
فاستحق عندئذٍ أَنْ يتربّع بين يدي علامة القصيم الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، والذي يربطه بتلميذه المترجم علاقة نسب، سبق بيانها في أول الكتاب، ممّا كان له الأثر الكبير في قوة العلاقة بينهما، وعناية الشيخ به مع ما رزقه الله تعالى من ذكاءٍ وفطنة فاق بهما أقرانه من طلاب ابن سعدي.
وقد ابتدأ شيخنا في الدراسة على علامة القصيم عام 1365هـ تقريبًا، ولازم شيخه حتى عام 1376هـ، أي ما يقارب"أحد عشر ... عامًا". (1)
وقد حاول التلميذ النجيب جاهدًا أن يستفيد من شيخه في أي وقت يتيح
ـــــــــــــــ
(1) الحكمة، العدد الثاني صـ21ـ.