الصفحة 334 من 564

زميلًا لي يعرفهم قد أوصاني بالسؤال، فقال الشيخ: اخرج الآن وبلغه ليأمرهم الآن بالتوجه إلى مكة، وإتمام نسك العمرة، فقال الطالب: حسنًا، سوف أخبره بعد المحاضرة، فقال الشيخ: لا تنتظر، اخرج الآن وأخبره، فخرج الطالب من فوره). (2)

وقال الشيخ عبد الله الجلالي:

(أذكر أنا كنا في حفل في عنيزة قبل أكثر من عشرين سنة، فقام أحد الشعراء هداه الله وبحسن نيّة فأثنى على رجلٍ من المسؤولين، فقال: لك النهي والأمر.

ـــــــــــــــ

(1) شريط معالم في حياة فقيد المسلمين ابن عثيمين، نقلًا عن صفحات مشرقة صـ97ـ.

(2) الدعوة، العدد 1777.

فغضب فضيلته رحمة الله عليه وقال: هذا لا يكون إلا لله هو الذي له النهي والأمر، وكان ذلك المسؤول أيضًا رجلًا فاضلًا فشكر فضيلة الشيخ وقال: جزاك الله خيرًا، أنا لا أستحقّ هذا لأن هذا من اختصاص الله عز وجل، هو الذي له النهي والأمر، خصوصًا وأن تقديم ما حقّه التأخير في الكلام يدلّ على الحصر والنهي، والأمران محصوران لله عز وجل). (1)

وقال عبد الله بن عبد العزيز الغفيص:

(مرّة بعد أن انتهينا من السعي للعمرة خرج الشيخ ليحلق رأسه، وإذا برجلٍ خارج المسعى يمسك بسيجارة، فوعظه الشيخ بكلمة طيبة، فكأن الرجل لم يعر الشيخ اهتمامًا، ومضى، فلحقت به وقلت له: أتدري من هذا الذي يعظك؟ إنه الشيخ ابن عثيمين، فقال: صحيح! ابن عثيمين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت