الصفحة 318 من 564

أنّه جاءه عاميّ أثناء درسه في الحرم، وهو جالس على كرسيّه من خلفه، والشيخ يشرح ويدرّس، فقرب هذا العاميّ من الشيخ وتخطّى الرقاب، حتّى وصل إلى الشيخ من خلفه، فكأنه أرعب الشيخ قليلًا لأنه جاءه من الخلف.

قال العاميّ: عندي سؤال يا شيخ!

قال الشيخ: وراك تسوّرت المحراب - أو كلمة نحوها -! ثم أصرّ العاميّ على السؤال، ولم يعرف طبيعة الدّرس، والشيخ يمازحه ويلاطفه ويمتنع عن الإجابة!

فلمّا أصرّ العاميّ توجّه الشيخ للطلبة وقال: هل تسمحون له بالسؤال؟ فكلّهم أجاب: نعم نسمح، فسأل العاميّ - وأجاب الشيخ - وانصرف). (1)

وقال عبد العزيز الربيش:

(كنت في حلقة من حلقات العلم عند الشيخ ابن عثيمين، ولم أقصد الحضور دائمًا، وكنت ألبس العقال فوق(شماغي) ، وكنت الوحيد الذي يلبس العقال في تلك الحلقة، فكان الشيخ ابن عثيمين يناديني،

ـــــــــــــــ

(1) جريدة المدينة (ملحق الرسالة) العدد 13788.

فيقول: ماذا عندك يا أبا عقال؟ وماذا تقول يا أبا عقال؟ فظننت أنّ للشيخ رأيًا في العقال، وأن في لبسه محذورًا، فلم أملك إلاّ أن أقف أمامه في الحلقة وأقول له: لماذا تناديني بأبي عقال؟ هل لبس العقال حرام؟ فقال الشيخ: ناولني عقالك! فأعطيته إياه ولم أدر ماذا يريد أن يصنع به فقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت