(أتته مرّة امرأة من الجزائر فقالت: أريدك يا شيخ على انفراد، فأفرغ الشيخ من كان في الغرفة إلا من يكون معه لئلا تكون خلوة، فأخذت المرأة تحدّثه عن الجرائم والأمور البشعة في الجزائر، والشيخ يسمع لها، ثم رفع سماعة الهاتف ليتحدّث مع الطوائف المتناحرة هناك) . (1)
وقالت حصّة بنت سليمان العذطون: (وله من مدارس البنات شواهد رسمت على جبين الزمن بمداد من ذهب فكانت الثانوية الأولى بعنيزة لها الشرف في زيارته في يومٍ لا ينسى، فالرذاذ يتتابع، والبرودة في ازدياد، والهواء القارص الذي يلفح وجه شيخنا - يرحمه الله - لحظة إلقاء المحاضرة، حيث كان يجلس تلك اللحظة تحت مظلّة مدخل المدرسة، رغم ذلك استمرّ في إلقائه دون اختصار أو نقصٍِ من المحاضرة، فقدم خلال ذلك توجيهاته لأعضاء المدرسة من معلماتٍ وإدارياتٍ وطالباتٍ، خاتمًا تلك المحاضرة بحثّ المعلّمة، وتذكيرها بالمسؤولية الملقاة على عاتقها ومسؤولية أمانة التعليم مجيبًا على أسئلة الجميع في عامّة المسائل خاصّة في الأمور التّعليمية فلقد كانت توجيهاته التربوية كتوجيهات الأب لابنته) (2)
وقالت نسيبة سليمان الربعي:
ـــــــــــــــ
(1) شريط (وداعًا العثيمين) نقلًا عن صفحات مشرقة صـ29ـ.
(2) الدعوة، العدد 1776.
(حدّثتني أم إبراهيم وفقها الله، قال:
وقفت للشيخ في العام الماضي في الحرم المكي لأسأله عن شيء مما اختلف الناس فيه لأعرف رأي سماحته، فوقف مقتديًا في ذلك برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث