وقال الشيخ حمود بن عبد العزيز الصائغ:
(حتى مع رحِمه كان يخصص وقتًا يعلمه البعيد كما يعلمه القريب، فمثلًا ليلة الجمعة كان يخصصه لزيارة عمته؛ والعشاء عندها ولا يؤثر على ذلك أحدًا حتى لو كانت أكبر مناسبة أو أكبر احتفال، فإذا لم يمكنه الاعتذار، ووجد أنه لا بد من الحضور جمع بينهما حتّى إنه أحيانًا يذهب إليها قبل موعد تلك المناسبة، وهذا واللهِ من أعظم الدّروس التي ربّى بها نفسه، وبارك الله له في وقته بسبب هذا التنظيم .. ) . (2)
14 -ملاطفته للصبيان.
قال الشيخ عبد المحسن بن عبد الرحمن القاضي:
(يحدّثني أحد الأخوة كان ذاهبًا ليصلّي في الجامع مع ولده الصغير ذي السّت سنوات بغرض السلام على الشيخ بعد عودته من السفر، وكان هذا الأخ يصلّي الراتبة بعد الصلاة، فخشي ذلك الطفل أن يخرج الشيخ من الجامع، فذهب إليه في وسط طلاّبه وزوّاره، فقال له: تعالَ أبي يريد أن يسلم عليك، فما كان من فضيلة الشيخ رحمه الله إلاّ أن أعطى يده لهذا الطفل، فذهب به الطفل حتّى أوقفه على والده، وظلّ الشيخ واقفًا ـــــــــــــــ
(1) المصدر السابق.
(2) الدعوة، العدد 1777.
حتّى انتهى والد الطفل من الصلاة، فسلّم عليه). (1)
وقال بندر بن محمد المهنا:
(رأيته في جامع عنيزة بالقصيم عند خروجه من المسجد بعد الصلاة، فإذا بصبيّ مع أمه يطلبان المساعدة، فقال الشيخ: ماذا تريد؟ فقال الصبيّ: