الصفحة 275 من 564

وقال أيمن بن عبد العزيز أبانمي:

(مرة ذهب ليلقي محاضرة في الحرس الوطني، وقد استعد كبار الضباط لاستقباله عند المسجد، فلمّا أتى لينزل من السيارة جعل حذاءه داخل السيارة ونزل، فأشار إليه مرافقه أن يلبس للوجاهة، فقال الشيخ: لا، دعها، ونزل حافيًا فما زاده ذلك إلا مهابة وتعظيمًا) . (2)

وكان الشيخ مع أهله مثالًا للتواضع ولين الجانب، من ذلك ما ذكره ابنه إبراهيم حفظه الله تعالى قائلًا:

(كان لا يقدم على أمرٍ يتعلّق بنا أو بالأسرة إلا بعد مشورتنا، فدائمًا كان يكرّر رحمه الله كلمة: سوف نعقد مؤتمرًا عائليًا وهو يمازحنا، فكان يجتمع بنا ويستشيرنا، فردًا فردًا، ويطلب الرأي من الصغير والكبير، ـــــــــــــــ

(1) انظر صفحات مشرقة صـ124ـ، وعزاه لجريدة المدينة، العدد 13779.

(2) الجزيرة، العدد 10334.

فيجمع الآراء، ونتفق سويًّا). (1)

قلت:

ومما أذكره من تواضعه رحمه الله تعالى واحترامه لأهل العلم: أن الشيخ ألقى محاضرة في جامع الرّاجحي بالرياض بالربوة في (أحداث الشيشان) في يوم الأربعاء 16/ 8/1420هـ وبعد أن انتهى كان من ضمن الأسئلة التي وجّهت إليه؟ ماذا تقولون في الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وكان قد توفّي منذ فترة، فأجاب الشيخ قائلًا: (مثلي لا يتكلّم عنه؛ لأنه أعلم منّي وأنفع مني للأمة، ونشهد الله على حبِّه، وهو أول من فتح الباب للبحث في علم الحديث، ونفع الله به الأمة؟!!) رحمه الله وغفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت