وقال الشيخ محمد صالح المنجّد:
(وكان متحرّيًا للدقة، وحتى في تصحيح درجات الطلاب فربما يعطي واحدًا من خمسٍ وأربعين، وواحدًا من ثمانين، فيقول له بعض من حوله من المدرّسين: إلى هذه الدرجة الدّقة! فقال: لا أستطيع أن أزيده فأظلم غيره، ولا أن أنقصه فأظلمه) . (3)
وقال الشيخ الدّكتور إبراهيم بن عبد الله المطلق:
(في عام 1417هـ وفي شهر شوّال، استضافته جامعة الإمام في دورة المبتعثين في المعهد العلمي بجدّة في محاضرة علميّة للمبتعثين، ليجيب على أسئلتهم الشّرعية، وقد تزامن ذلك مع اجتماع هيئة كبار العلماء في مدينة الرياض، فاعتذر الشيخ عن المحاضرة إلاّ أن يأذن له سماحة الشّيخ ـــــــــــــــ
(1) الجزيرة، ... (2) مجلة الدّعوة، العدد 1776.
(3) الدعوة، العدد 1777.
عبد العزيز بن باز، فأذن له، فحضر وقد شرفت بمرافقته وقراءة الأسئلة على فضيلته، وفي نهاية المحاضرة طلبت منه توقيع أنموذج يتم من واقعه صرف مكافأة لصاحب المحاضرة، فلمّا صلى الشيخ رحمه الله تعالى المغرب وجلست بجواره لاستكمال الإجابة على الأسئلة، قال لي: أين الورقة التي قبل قليلٍ؟ فأعطيتها إيّاه، فمزّقها، فقلت له: لما فعلت هذا يا شيخ أحسن الله إليك؟
قال: نحن محسوبون الآن على هيئة كبار العلماء بالرياض.