الصفحة 40 من 52

مأخوذة عن تلك الكلمة السريانية، ومطبقة في الوقت نفسه على وزن فُعلان )) [1] .

ولا يخفى ما في هذا النص من المغالطات، كما يظهر الحرص على نسبة ألفاظ واضحة العربية إلى لغات قديمة، وكأن لغة القرآن تفتقر إلى المفردات، وتذهب تطلبها من هذه اللغات بزعمهم!

ودلالة مادة (قرأ) على التلاوة ظاهرة في لغة العرب لا تحتاج إلى بيان، كما أن نفي أن تكون مادة (قرأ) سامية من دون برهان ولا دليل غير مقبولٍ في البحث العلمي، فكيف بالافتراض المبني على الشكِّ والظنِّ في قوله: (( يجوز لنا أن الافتراض أنها انتقلت إلى بلاد العرب من الشمال على الأرجح ) )، وفي قوله: (( يشجع على الظن أن العبارة كلها مأخوذ من هناك حتى لو كان وجودها لم يثبت في اللغة الآرامية القديمة حتى الآن ) )، فهل هذا هو البحث العلمي المنصف والجاد، إذ إنه يلوي عنق المعلومة ليًّا، حتى لو كانت غير موجودة في اللغات القديمة، فإن الكلمة العربية مأخوذة منها، وهذا في منتهى العجب.

وهناك كلمات كثيرة في كتاب (تاريخ القرآن) زعموا نسبتها إلى لغات قديمة، مثل: أمِّي (حاشية ص 3) ، أساطير (حاشية ص 14) ، فرقان (حاشية ص: 32) ، النسخ (ص: 48) ، منافق (حاشية ص 80) ، الرحمن (حاشية ص: 100) ، مثاني (ص: 102 ـ 103) .... إلخ.

(1) تاريخ القرآن (ص: 30 ـ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت