الصفحة 37 من 52

ساكن، ومسكون، وهو مسكين، وهذا سكن وإسكان، وهم سكان ... إلخ.

إن هذا الاشتقاق يدل على أصالة اللفظة عربيًا.

2 ـ لفظة (( فرقان ) )من أصل لغوي واحد يدل على تميز بين شيئين أو أكثر [1] ، ويتفرع من هذا الأصل اشتقاقات كثيرة، منها:

فرق يفرق فرقًا وفرقانًا، فهو فارق ومفارق وفاروق، وفرَّق يفرِّق تفريقًا، فهو مفرِّق ومفرَّق، وتفرق يتفرق تفرقًا، فهو متفرق ـ وانفرق، والفرقة، والفِرْق، والفِرَق، والفريق، والمَفْرَق، وافترق افتراقًا فهو مفترِق ومفترَق ... إلخ.

فهل في اللغة التي زعم النقل عنها مثل هذا الاتساع في الاشتقاق؟

ولو أخذت أي لفظة غير عربية، سواء أكانت من اللغات القديمة أم من اللغات المعاصرة، وأدخلتها في العربية فإنك لا تجد فيها مثل هذا التصرف الاشتقاقي الذي تلقاه لأغلب كلمات اللغة العربية.

وهذا الأسلوب في التحليل قرينة قوية في بيان الكلمات عربية الأصول، من الكلمات الدخيلة.

ثالثًا: بعض الألفاظ القرآنية التي ذكر المستشرق نولدكه في كتابه (تاريخ القرآن) :

تعرض نولدكه في كتابه (تاريخ القرآن) ـ وكذا تلميذه شفالي الذي قام بتعديلات لكتاب أستاذه ـ لمجموعة من الكلمات العربية، وزعما أنها مأخوذة من

(1) ينظر: مقاييس اللغة لابن فارس، مادة فرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت