الصفحة 28 من 52

ولأضرب لك أمثلة من القرآن وقع فيها تعجيم مع أن أصلها عربي.

الاسم الأول: اسم نبي الله إسماعيل عليه السلام.

إسماعيل، أصله (يسمع إيل) ، فهو من مادة (سمع) ، وإيل لفظ يُطلق على الله، فهو كقولك: يسمع الله، وهذا التركيب لا زال يستعمل إلى وقتنا الحاضر، فأنت تسمع أسماء مثل (جاد الله، جاد الحق) وغيرهما من الأفعال التي تضاف إليه، ومثلها إضافة بعض الأسماء إليه كـ: (حبيب الرحمن، ولي الله) ، وذلك أمر غير غريب.

وهذا الاسم قد أُخِذَ من الحَدَثِ الذي وقع لأم إسماعيل، حيث ورد في (سفر التكوين: 16) : (( وأضاف ملاك الرب: هو ذا أنت حامل، وستلدين ابنا تدعينه إسماعيل؛ لأن الرب قد سمع صوت شقائك ) )، وقد ورد في كتاب (التفسير التطبيقي للكتاب المقدس / ص: 44) عبارة (ومعناه: الله يسمع) بين قوسين؛ تفسيرًا لاسم إسماعيل، وهذا تأصيل لعروبة هذا الاسم من حيث لا يشعرون [1] .

الاسم الثاني: اسم نبي الله إسحاق عليه السلام.

اسم (إسحاق) هو بمعنى (يضحك) ، أو قد يكون أحد مشتقاته (كالضاحك، وإن كان على المبالغة فهو الضَّحَّاك) لكن ما علاقة اسمه بمدلول الضحك؟

(1) التفسير التطبيقي للكتاب المقدس (ص: 44) ، وينظر في تحليل عروبة هذا الاسم: العلم الأعجمي في القرآن مفسرًا بالقرآن (1: 284 ـ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت