الخلاصة:
أن لكل قبيلة لون خاص بهم في الدحة تختلف عن القبائل الأخرى وإن كانت تتفق بشكل عام، والشكل المألوف للدحة هو تكوين صف على شكل هلال يتوسطهم الشاعر والرواديد الذين يرددون خلفه، ثم يقول الشاعر كلوا عشاكم (كولوا عشاكم بالعامية) ، فتبدأ الدحة بصوت يخرج من الجوف أو من الحلق حسب عرف كل قبيلة، ويرتفع الصوت تدريجيا مع فعل بعض الحركات المتعارف عليها، كالإلتفات يمنة ويسرة، وتحريك الكتوف بشكل هندسي جميل، وحركة منظمة للأيدي مع التصفيق، إلى أن يتوقفون على صوت احدهم (يصعك) ثم يعاودون الكرة من جديد أو يأتي شاعر آخر أو يعود نفس الشاعر بموضوع آخر وهكذا.
الحاشي
الرواية والتعريف الأول لها:
الحاشي: هي المرأة أو الفتاة التي تدخل الملعبة (ساحة لعبة الدحة) دون أن يتعرف عليها أحد من الحضور، سواء من الجمهور أو فرقة الدحة، ويكون بيدها عصا أو سيف أو ما شابه ذلك، وتعتبر هي أساس الحفل قديما عند البادية، فقديمًا كانت تشارك فتيات العشيرة مع الرجال لعدم وجود أي غريب من خارج العشيرة يخالطهم أو بسبب التزام القبيلة والحضور بشكل عام بالأدب والسلوك الأخلاقي للبادية، وتكون مشاركتها قاصرة على أداء رقصة الحاشي فتنزل الميدان بين الصفين ويكون جسمها مغطى تمامًا ولا يرى منه شيئًا حتى عيناها ولا يعرف من هي، أهي شابة، أم لا، أو هل هي جميلة أم لا، وكل ما في الأمر أن هناك سواد يؤدي رقصات معينة، وتذهب بعد ذلك إلى بيت الشعر الذي يكون قد نصب بالقرب من الملعبة وتأتي بعد ذلك امرأة أخرى وهكذا، ويلاحظ أن دور المرأة (الحاشي) قد انتهى وانقرض حاليًا في وقتنا الحالي فالحمد لله، ويعود ذلك إلى انتشار الوعي الديني وبتعاليمه التي كان يجهلها أهل البادية قديمًا، ولكن رقصة الحاشي مازالت ركنًا أساسيا في الدحة يؤديها الهاوون لهذا الفن الشعبي من الرجال، وقد أدخل البعض عليها بعض الحركات التي ليست من أساسيات الحاشي.
الرواية والتعريف الثاني لها:
وقيل أن الشاعر هو الذي يطلب إحضار (الحاشي) وهي فتاه تخرج ملثمة (لا يرى وجهها أو أغلب وجهها) وتسمى عند البادية باللطمة، ويكون بيدها سيف أو عصا ونحو ذلك، فيحضرها صاحب البيت أو الحفل، وتقف أمام الصف ثم يبتدئ الشاعر بذكر مآثر أهلها ويثنى على قومها ويصفها بالعفة والأخلاق الحسنة هي وأهلها وعشيرتها، وأحيانا يأمرها صاحب البيت أن تجلس أمام الصف ويطلب من الشاعر أن