الصفحة 6 من 8

صفتها وطريقتها وأسلوبها

يكّون فيها الأشخاص نصف دائرة أو ربع دائرة أو صف طويل شبه مستقيم ويكون فيه انحناء بسيط، ويقف الشاعر في منتصف الصف، أو يقف أمامهم، ثم يبدأ بالقصيد أي بإلقاء الشعر الملحن بلحن خاص لهذا الفن بالذات، (ويسمى عند البدو بالمصنّع) ، والأبيات الشعرية التي يلقيها الشاعر غالبا ما تكون في مجال المدح أو الفخر، وأحيانا يخرج إلى جانب الغزل، أو المحاورة مع شاعر آخر، وبعد كل بيت يقوله الشاعر تردد الصفوف التي تقف عن يمين وشمال الشاعر، بقولهم:

هلا هلا به يا هلا،،،،،،،، ليا حليفي يا ولد

وشعر الدحة من أصعب أنواع الشعر برغم قصر البيت وتكمن صعوبته بأن على الشاعر أن يكون قد نظم بيتا جديدا في أقل من عشر إلى عشرين ثانية - أي أثناء ترديد الصفوف للبيت:

هلا هلا به يا هلا ليا حليفي يا ولد

مرة أو مرتين على الأكثر ولذلك فإن شعراء الدحة قلة قليلة ولا يستطيعها أي شاعر 0

فأثناء لعبهم فإن الراقص - الحاشي - يلعب في هذه الأثناء بالسيف أو بالعصا أمام الصفوف مع شخص آخر أو مع الشاعر، وبعد الانتهاء من أبيات الشعر تبدأ الدحة بإصدار أصوات تشبه هدير الجمال أو زئير الأسود وتمر بمراحل عدة وطرق مختلفة تختلف باختلاف اللاعبين، ومن قبيلة إلى أخرى، ومن منطقة إلى أخرى، ولكن بشكل عام تبدأ الدحة - بالنقلة - الخفيفة من صفقات متقطعة ثم يزداد الحماس والصوت والصفقات إلى أن تستمر على وتيرة واحدة ثم بعد ذلك تزداد إلى أن يتوقفون ثم يعاودون الكرة من جديد وفي كل مرة طريقة مختلفة.

وقيل يؤدّى هذا اللون بشكل جماعي إذ يشكل مؤدوه صفين متقابلين ويقف الشاعر وسط أحد هذين الصفين لينشد قصديته المغناة، والتي تشبه في اللحن لون الهجيني وأثناء تأدية الشاعر لقصيدته يردد الصفين بالتناوب البيت المتفق عليه سلفًا بالتدرج وغالبًا هو البيت التالي:

هلا هلا به يا هلا لا يا حليفي يا ولد

وتأتي حركة الدحة في آخر القصيدة ويستعمل التصفيق كلون إيقاعي، وهذا اللون يتميز بالحماس في أدائه الحركي ويتطلب للمشارك فيه أن يوفق بين أدائه الحركي والتنفسي حتى يتمكن من مجاراة باقي المشاركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت