فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 64

الخوف

الذي ابحث عنه

محمد بن عصبي الغامدي

الناشر / دار الطرفين

في قرية الديوانية تعيش السيدة زاهية مع ابنهاخليل وابنتها نايفة بعد أن مات زوجها مصلح وخلفهم في كفاف من العيش ليس لهم أي دخل سوى جهدهم في فلاحة الارض وما يحصدونه من زروعها وأثمارها وكذلك ما يصل إليهم من مصلحة الضمان الاجتماعي والذي قد غدوا يكيّفون عليه حياتهم المعيشية .

وأصلاح القليل يزيد فيه ولا يبقى الكثير مع الفساد

في هذا البيت الذي يعيشون فيه.. المبني من الحجارة ومسقوف بخشب العرعر والزيتون .. عاشت السيدة زاهية أجمل ايام حياتها . ترى كل شيء فيه يذكرها بزوجها وبالأيام الحلوة التي قضتها معه قبل وفاته .

لاتزال السيدة زاهية في مقتبل العمر فهي جميلة ولم تصل الأربعيين من عمرها ولاتزال بها حيوية الشباب ونظارة الجمال الذي عبثت به اصابع الفاقة والفقر بعض الشيء .

يقع بالقرب منهم بيت السيد / خلف العثمان أخو زوجها . وليس بعيداََ عنهم يقع بيت السيد عبد المحسن العلي الذي يعمل حارساَ في المدرسة الابتدائية والتي تقع في طرف القرية ذلك العجوز الذي يرى الدنيا بعين الحكمة والأمل رغم كبر سنه وعرك الزمان له .

عندما توفي مصلح أحمد العثمان عندما كان عمر أبنه خليل سبع سنوات أما اخته نايفة فلاتزال في الرابعة من عمرها . فأخذت زوجته على عاتقها تربيتهما والمحافظة على ما خلفه لهما ابوهما فصارعت الايام وقسوة الزمن ولم يشعر خليل واخته بحرارة اليتم أو فقد الوالد .

رغم السن المبكر الذي فقدت فيه زاهية زوجها والتي كانت فيه في عز صباها الا انهاامتنعت عن الزواج .

وكنا كغصني بان في كل روضة نشم جنى اللذات في عيشة رغد

فأفرد هذا الغصن من ذاك قاطع فما من رأى فردا"يحن الى فرد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت