الصفحة 29 من 44

وقال: ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج وسماهم"فاسقين"لأنهم ضلوا بالقرآن. فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [مجموع الفتاوى ج16/ 588] .

وقال: وكان قتادة إذا قرأ هذه الآية: {فأما الذين في قلوبهم زيغ} يقول إن لم يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري من هم.

وقال: وفي الترمذي عن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج (أنهم كلاب أهل النار) وقرأ هذه الآية {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} قال الإمام أحمد بن حنبل: صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه، وقد خرجها مسلم في صحيحه وخرج البخاري طائفة منها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم. يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية - وفي رواية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) [مجموع الفتاوى ج3/ 279] .

وفي حديث أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته: (يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحليق. قال: هم شر الخلق أو من شر الخلق تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق) وهذه السيما سيما أولهم كما كان ذو الثدية؛ لأن هذا وصف لازم لهم. [مجموع الفتاوى ج28/ 497] .

قلت: وهنا يشير ابن تيمية أنّ التحليق ليست من السيما في كل عصر؛ بل هي سيما أولهم كما ذو الثدية، وهي علامات بينه لهم في تلك الحقبة للتعرف عليهم وزيادة التوكيد لأوصافهم.

قال ابن تيمية: وقد أجمع المسلمون على وجوب قتال الخوارج والروافض ونحوهم، إذا فارقوا جماعة المسلمين ..

وقد اتفق السلف والأئمة على قتال هؤلاء، وأول من قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وما زال المسلمون يقاتلون في صدر خلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت