الصفحة 28 من 44

والرأي والذوق هو عامة خطأ المتكلمة والمتصوفة وطائفة من المتفقهة. وتأويل النصوص الصحيحة أو الضعيفة عامة خطأ طوائف المتكلمة والمحدثة والمقلدة والمتصوفة والمتفقهة.

وأما التكفير بذنب أو اعتقاد سني فهو مذهب الخوارج. والتكفير باعتقاد سني مذهب الرافضة والمعتزلة وكثير من غيرهم. وأما التكفير باعتقاد بدعي فقد بينته في غير هذا الموضع ودون التكفير قد يقع من البغض والذم والعقوبة - وهو العدوان - أو من ترك المحبة والدعاء والإحسان وهو التفريط ببعض هذه التأويلات ما لا يسوغ وجماع ذلك ظلم في حق الله تعالى أو في حق المخلوق كما بينته في غير هذا الموضع. ولهذا قال أحمد بن حنبل لبعض أصحابه: أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس. [مجموع الفتاوى ج19/ 72-75] .

قال شيخ الإسلام: فكانت الخوارج تتكلم في حكم الله الشرعي: أمره ونهيه وما يتبع ذلك من وعده ووعيده وحكم من وافق ذلك ومن خالفه ومن يكون مؤمنا وكافرا وهي"مسائل الأسماء والأحكام".. قطعت الخوارج ما أمر الله به أن يوصل من اتفاق الكتاب والسنة وأهل الجماعة ففرقوا بين الكتاب والسنة وفرقوا بين الكتاب وجماعة المسلمين وفرقوا بين المسلمين فقطعوا ما أمر الله به أن يوصل [مجموع الفتاوى ج13/ 211] .

وقال: فانتحلت الخوارج كتاب الله وانتحلت الشيعة أهل البيت وكلاهما غير متبع لما انتحله؛ فإن الخوارج خالفوا السنة التي أمر القرآن باتباعها وكفروا المؤمنين الذين أمر القرآن بموالاتهم ولهذا تأول سعد بن أبي وقاص فيهم هذه الآية {وما يضل به إلا الفاسقين ? الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض} وصاروا يتتبعون المتشابه من القرآن فيتأولونه على غير تأويله من غير معرفة منهم بمعناه ولا رسوخ في العلم ولا اتباع للسنة ولا مراجعة لجماعة المسلمين الذين يفهمون القرآن. وأما مخالفة الشيعة لأهل البيت فكثيرة جدا قد بسطت في مواضع. [مجموع الفتاوى ج13/ 210] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت