الصفحة 59 من 71

وهذه المسؤولية لا بد أن تؤدي بحكمة وروية بعيدًا عن المزاحمة والمنافسة والصراع , فإن هناك بعض الآباء يتخذون من أولادهم مادة وحلبة للصراع , فيتنافس الزوجان على تربية الأولاد , كل حسب رغباته وفكره ونزواته , وهذا يعد من أسباب الخلاف بين الزوجين , ويحار الأولاد بين من يتخذ القرار في المنزل، وهو ما يسمّى في علم الاجتماع"صراع الأدوار بين الزوجين".

ولقد قال علماء الاجتماع إن أكثر الأزواج عرضة للتنازع على سلطة أخذ القرار في الحياة الزوجية هم:

-الزوجة المتسلطة والزوج المتسلط في منزل واحد حيث لا يمكن لأحدهما أن يتنازل عن رأيه.

فكيف نظن بالأبناء خيرًا *** إذا نشئوا بحضن الجاهلات؟!

وهل يرجى لأطفال كمال *** إذا ارتضعوا ثديَّ الناقصات؟!

-اختلاف البيئة الأسرية بين الزوجين أي أن تكون الزوجة من بيئة أسرية تربت على التشاور والاحترام المتبادل بين الزوجين بينما يكون الرجل من بيئة أسرية تربى فيها على أن الرجل وحده الآمر والناهي (والعكس صحيح) .

-التفاوت الطبقي والثقافي بين الزوجين: عندما تكون الزوجة أغنى من الرجل أو من طبقة اجتماعية أعلى والعكس صحيح.

-عدم الانسجام الفكري وعدم النضج العاطفي والعقلي المتبادل بين الزوجين.

-النقص المعرفي في الحقوق والواجبات الشرعية بين الرجل والمرأة.

-فقدان الثقة المتبادلة بين الزوجين (الثقة هنا فيما يتعلق بالقدرة على اتخاذ القرارات السليمة) .

-إصابة أحد الزوجين بأمراض نفسية واضطرابات سلوكية (مثال البارانويا، العدوانية، النرجسية) .

وإذا ما حدث صراع بين الزوجين على تربية الأبناء فلا بد من تقريب وجهات النظر وذلك بأن يسعى لفهم وجهة نظر الآخر واحترامها وتقبلها.

ويعرفان أن مسؤولية تربة الأبناء مسؤولية مشتركة وقد تكون وظيفة الأم أكبر من وظيفة الأب في مرحلة معينة أو في ظروف خاصة وقد تكون وظيفة الأب أكبر من وظيفة الأم في مراحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت