الصفحة 57 من 71

وإن سوء أخلاق بعض الزوجات وتغييرها على زوجها نتيجة الزواج عليها بل ربما وصل الأمر ببعضهن إلى أن تجحد كل فضل لزوجها عليها وهو من كفران العشير الذي هو سبب لدخول النار والعياذ بالله.

وهناك بعض الزوجات تحاول الإفساد بين زوجها وزوجاته الأخريات بحيث تبغضهن إليه وهذا خلاف ما دعا إليه الإسلام من وجوب التآخي والتعاون على البر والتقوى وتحريم التباغض والتعادي. فعلى الزوجات أن يتنبهن لحديث النبي صلى الله عليه وسلم. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا) [1] .

كما أنه لا يجوز لها أن تطلب الطلاق لنفسها منه لمجرد زواجه الثاني، وذلك لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ بَاسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" [2] .

ولبعضهم في الصراع بين الزوجتين:

تزوجت اثنتين لفرط جهلي * * * بما يشقى به زوج اثنتين

فقلت أصير بينهما خروفا* * * انعم بين أكرم نعجتين

فصرت كنعجة تصحي وتمسي* * * تداول بين أخبث ذئبتين

رضا هذي يهيج سخط هذي* * * فما أعرى من إحدى السخطين

وألقى في المعيشة كل ضر* * * كذاك الضر بين الضرتين

لهذي ليله ولتلك أخرى* * * عتاب دائم في الليلتين

فان أحببت أن تبقى كريما* * * من الخيرات مملوء اليدين

فعش عزبا فان لم تستطعه* * * فضربا في عرض الجحفلين

(1) رواه البخاري (5152) ، ومسلم (1408) .

(2) رواه الترمذي (1187) وحسنه، وصححه الألباني في"الإرواء" (7/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت