ومن قضايا الاضافة غير المحضة مجيء اسم الفاعل معرفًا بأل ومجموعا او مثنى، مع اضافته الى معموله وقطعه عن الاضافة واعماله في معموله، ومن الآيات المشتملات على ذلك قوله (- سبحانه وتعالى -) : (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ) ، [1] قراءة الجمهور فيها مرسوم المصحف، وقرأها الاعمش بحذف النون، واشار العكبري الى قراءتها مثناة، ومنها ... {وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ} ، [2] فجر الصلاة اضافةً قراءة الجمهور، وقرأها الحسن وابن ابي أسحاق وابو عمرو بنصب الصلاة، وقرأها ابن مسعود باثبات النون ونصب الصلاة، وقرئت كذلك على انها بخفض الصلاة، وقرأها الضحاك؛ والمقيمَ الصلاةَ، وقوله {إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الأَْلِيمِ} [3] ويقرأها الجمهور بحذف النون والاضافة، وقرأها أبان عن ثعلبة عن عاصم وابو السمال بحذف النون ونصب العذاب ومتبوعه، ويروى لأبي السمال قراءتها بالافراد والرفع تنوينًا على (لذائقٌ) ، ونصب ما بعدها، وقرئت باثبات النون ونصب العذاب، [4] وفي الاضافة والاعمال خلاف بين النحويين، وعمدة ذلك الخلاف ما يتصل باسم الفاعل نصبًا وخفضًا لما يليه وصلته بالمضاف إليه، وفي إعماله صلة لـ ... (أل) ثلاثة مذاهب هي:
-الجمهور يعمله مطلقا في المضي والحال والاستقبال، لأن عمله بالنيابة فـ (أل) نائبة عن (الذي) وفروعه، واسم الفاعل نائب عن الفاعل الماضي. فالفاعلون على: ... (الذين فعلوا) .
-الاخفش لا يعمله بحال، وأل تعريفٌ لا وصلٌ ونصب الاسم بعده على الشبه بالمفعول به.
(1) البقرة: 102.
(2) الحج: 35.
(3) الصافات: 38.
(4) ينظر: المختصر: 30، 95،127، المحتسب: 1/ 187، الكشاف: 1/ 157، 173، البيان للانباري: 2/ 175، الفخر: 23/ 34، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 194، 2/ 139، 378، التبيان للعكبري: 2/ 942، 1089، القرطبي: 12/ 59، البحر: 1/ 501، 6/ 342، 7/ 343، النهر: 1/ 117، الدر: 9/ 301 - 302.الاتحاف: 315.