الصفحة 280 من 562

مُصَدِّقًا [1] ، ومنها ماهو مؤكد لمضمون الجملة كقولهم (زيد ابوك عطوفا) [2] لذلك فـ {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} حال لازمه لأن القيام بالقسط وصف ثابت لله (- سبحانه وتعالى -) [3] .

وقد اختلفوا ايضا في العامل في الحال على مذاهب ثلاثة هي:-

-العامل الخبر بما ضمن من معنى المسمى قول الزجاج.

-العامل مضمر مقدر بـ (أحق) للنفس، و (أحقه) للغائب قول الزمخشري.

-العامل المبتدأ بما ضمن من معنى التنبيه قول ابن خروف [4] .

غير ان هذا خروج عما اختطه سيبويه،"فالمبتدأ مسند والمبني عليه مسند اليه فقد عمل هذا فيما بعده كما يعمل الجار والفعل فيما بعده" [5] وذلك ان شقي الجملة قد عملا فيما تلاهما، فهما قد حُملا على معنى ناصب لقوله (قائما) ، وربما قرب منه قول الزمخشري لان المقدر هو مضمر في الحقيقية.

وقد اختلف النحاة ايضا في صاحب الحال، فجعلها الطبري قضية خلافية البصريون بعضهم يقولون ان صاحب الحال هو الضمير (هو) ، وذهب اليه منهم مكي والزمخشري وابن عطية والانباري والفخر والعكبري [6] ، وفيه يتحقق امران هما:-

-الخلاص من الفاصلين احدهما المفعول به.

-انتصابه حالا لأنه خبر في الأصل لمبني على مبهم [7] .

وعلى هذا يكون القول البصري اقل تكلفًا من غيره لقرب الحال من صاحبها، مع وجود عامل لفظي مؤول بالمعنوي على انظر.

(1) البقرة: 91.

(2) ينظر: مغني اللبيب: 2/ 464، شرح الحدود النحوية: 109.

(3) ينظر: البحر: 2/ 420، مغني اللبيب: 2/ 465.

(4) ينظر: معاني الزجاج: 1/ 388، البحر: 2/ 421، النهر: 1/ 302، الدر: 3/ 77.

(5) الكتاب: 1/ 256.

(6) ينظر: الطبري: 6/ 270، المشكل: 1/ 152، الكشاف: 1/ 344، الفخر: 7/ 220، التبيان للعكبري: 1/ 247، البحر: 2/ 421، الدر: 3/ 75.

(7) ينظر: الكتاب: 1/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت