الصفحة 254 من 562

اكثر الاحوال لا تصلح علة للبناء، وهذا صواب مسند باجماع النحويين على بناء ما اضيف من الظروف الى المبنيات [1] خلافا لاكثر الاحوال.

وذهب ابو حيان والسمين الى ان المسألة من باب التنازع، وذلك ان (تقطع) و ... (ضل) يتوجهان الى {مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} ، كل يطلبه فاعلا، فالبصريون يعملون ... (ضل) في (ما) فاعلا وفاعل (تقطع) ضمير مستتر فيه، والكوفيون يعكسون الامر، وعليهما فـ (بينكم) منصوب على الظرف وناصبه (تقطع) [2] وقول البصريين اولى بالاتباع اذا راعينا الموضع، فكل لما يباشره.

وفي قراءة الرفع احكام، منها، ماذهب اليه الفراء حين جعل (بينكم) ، محمولا على الفعل محقا له الرفع فاعلا، وترد الظروف متصرفة تصرف الاسماء المتمكنة اتساعا، فقد ورد عند سيبويه"هو أحمرُ بينِ العينينِ" [3] ، ولذلك فهي تقبل حالات الاعراب حسب المواقع التي تقع فيها.

وذهب ابو عمرو وآخرون الى الاخذ بالمعنى الاشتقاقي للفظة فمعناها الوصل وهي مصدر من باب يبين بينا، أي؛ بعد، وهو من الاضداد كالجون، ورآه ابن عطية غير مسموع في كلام العرب، وانما اخذ من معنى الآية، ورده السمين بأمرين هما:

-سماعه في لغة العرب.

-ابو عمرو بن العلاء حجة في الرواية [4] .

(1) ينظر: ص. ن، هـ (1) ، البحر 4/ 186.

(2) ينظر: الانصاف: 1/ 83، م/13، التبيين: 252، م/34، البحر: 4/ 186، النهر: 1/ 720، الائتلاف: 113، م/3، الدر: 5/ 50 - 51.

(3) ينظر: الكتاب: 1/ 100، معاني الفراء: 1/ 345، حجة الفارسي: 3/ 357 -358، المقتضب: 3/ 102، مجالس العلماء: 110، امالي القالي: 2/ 132، المشكل: 1/ 262، الكشاف: 2/ 47، كشف المشكلات: 1/ 445، البيان للانباري: 1/ 332، الفخر: 13/ 87، شرح المفصل: 2/ 45، البحر: 4/ 186، 6/ 153، الدر: 5/ 53، الاشباه: 1/ 33، 36 -39.

(4) ينظر: العين: 8/ 380، (بين) ، اعراب النحاس: 1/ 566، التبيان للعكبري: 1/ 522، البحر: 4/ 186، 454، الدر: 5/ 54، بواكير التفسير القرآني: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت