مجاهد والفارسي ومكي والزمخشري والانباري والعكبري والفخر والالوسي، [1] والفراء والطبري على كوفيتهما أقرّا ذلك وتأولا مصدرا. [2]
والكوفيون يجيزونه مطلقًا غير ان الاخفش ـ السائر في ركبهم ـ يقيده بشرط تقدم النائب على المفعول به الموجود، ولا حجة للكوفين في قراءة عاصم وابي جعفر فالأولى معناها للمؤمنين والثانية على (ليُجْزَى الخير) ، لانه المفعول الصحيح، وليس ضرورة، ناهيك عن قول الفراء والطبري منتصرين للجمهور. [3]
وللاخفش تخريج متفرد في الاية فهو يذكر نيابة المصدر، ويقدر فعلًا ناصبًا للمفعول به الحقيقي على هذا (نجى النجاء ينجي المؤمنين) [4] وهو تقدير ناب عن التركيب.
وذهب الطبري وابن خالويه وتبعهما ابو زرعة الى مشابهة القراءة بكان، فالمصدر اسم مالم يسمَّ فاعله، والمفعول به خبره، صرح بهذا الطبري وابن خالويه، [5] وهو مردود لان النواسخ تدخل على المبتدأ وخبره وهما شيء واحد، وليس الامر هنا كذلك، ناهيك عن عدم جواز بناء (كان) للمجهول. [6]
(1) ينظر: معاني الفراء: 2/ 210، الطبري: 17/ 82، السبعة: 430، المشكل: 2/ 482، الكشاف: 3/ 132، البيان للانباري: 2/ 164، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 114، التبيان للعكبري: 2/ 925، الفخر: 22/ 217، القرطبي: 11/ 335، البحر: 6/ 311، الالولسي: 17/ 79.
(2) ينظر: معاني الفراء: 2/ 210، الطبري: 17/ 82.
(3) ينظر: معاني الفراء: 2/ 210، الطبري: 17/ 82، حجة ابي زرعة: 470، الكشاف: 3/ 132، مقدمتان: 169، البيان للانباري: 2/ 164، الفخر: 22/ 217، التبيين: 270، م/ 39، التبيان للعكبري: 2/ 925، شرح المفصل لابن يعيش: 7/ 75هـ (1) ، القرطبي: 11/ 335، البحر: 6/ 311، أوضح المسالك: 2/ 149، الائتلاف: 77 - 78، م/ 78.
(4) ينظر: البحر: 6/ 311.
(5) ينظر: الطبري: 17/ 82، حجة ابن خالويه: 225 - 226، حجة ابي زرعة: 469 - 470، البحر: 6/ 311، مغني اللبيب: 2/ 555.
(6) ينظر: الكتاب: 1/ 7، 21، 278، 2/ 360، الاصول: 1/ 81، شرح اللمع: 1/ 33، شرح المقدمة المحسبة: 2/ 289، الحلل لابن السيد البطليوسي: 178، شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 535، المغني في النحو، تقي الدين ابي الخير منصور بن فلاح اليمني النحوي: 2/ 204 - 205، الائتلاف: 137، م/ 30.