وانتظامه على الرفع خبرا [1] ، ورأى الفخر ان المناظرة تدل على أنه لم يقرأ بها [2] ، وينفي ان يكون الحسبان ظنا مؤكدا عدم ذهاب علماء اللغة الى ذلك [3] ، وهو في المعاجم آت بمعنى الظن [4] ، وهو عند ابي حيان اكثره ظن، ويقل يقينا [5] ، والقراءة مذكورة عند الزمخشري والعكبري، وقد اجاز النصب الفخر والفراء والزجاج والزمخشري والعكبري، وافقهم السمين [6] ، وهو على فعل المحسبة منقوض وعلى فعل اليقين مقبول [7] .
وذهب الفارسي مذهبا آخر مقدرا النصب بفعلين هما: اجعلهم او اعتقدهم ووافقه ابو حيان [8] ، لاتساقه دلاليًا مع مضمون الآية، وللعكبري رأي مفاده العطف نصبا [9] ، وتكون كذلك بعد النفي والايجاب، وتكثر في القرآن الكريم، وتكون مع الجمل عاطفة او استئنافية [10] ، وهذا تعزيز للعطف، غير ان دلالة الظن في حسب تمنعه.
ومن الاخبار ما جاء في الآية الآتية: {لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} [11] ، قرأها الجمهور بالرفع [12] ، ونصبها نصر بن عاصم (ت 100هـ) والحسن وعطية العوفي (ت 111هـ) وزيد
(1) ينظر: التبيان للطوسي: 3/ 46 - 47.
(2) ينظر: الفخر 9/ 94.
(3) ينظر: م. ن.
(4) ينظر: العين: 3/ 149، (حسب) ، مقاييس اللغة لابي الحسين احمد بن فارس: 2/ 55، (حسب) ، اللسان: 1/ 315 (حسب) ، تاج العروس: 2/ 268، 277، (حسب) .
(5) ينظر: البحر: 3/ 118.
(6) ينظر: معاني الفراء: 1/ 171، معاني الزجاج: 1/ 488، الكشاف: 1/ 439، الفخر: 9/ 94، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 356، البحر: 3/ 118، الدر: 3/ 482.
(7) ينظر: معاني الفراء: 1/ 171،247، التبيان للطوسي: 3/ 46 - 47، الفخر: 9/ 94، البحر: 3/ 118.
(8) ينظر: البحر: 3/ 118، الدر: 3/ 482.
(9) ينظر: اعراب القراءات الشواذ: 1/ 356، التبيان للعكبري: 1/ 309.
(10) ينظر: حروف المعاني لابي القاسم الزجاجي: 14، اللمع: 149، الازهية في عمل الحروف، الهروي: 219 - 220، الانصاف: 2/ 478، م /67، الجنى الداني: 253، مغني اللبيب: 1/ 112، الائتلاف: 75، م /74.
(11) المدثر: 29.
(12) ينظر: التبيان للطوسي: 2/ 1250، البحر: 8/ 367، الدر: 10/ 545.