فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 142

فَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلإِْنْسَانِ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلاَّ إِذَا كَانَ الْكَلاَمُ خَيْرًا وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَتْ لَهُ مَصْلَحَتُهُ، وَمَتَى شَكَّ فِي ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ فَلاَ يَتَكَلَّمُ.

وَقَدْ قَال الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا أَرَادَ الْكَلاَمَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفَكِّرَ قَبْل كَلاَمِهِ: فَإِنْ ظَهَرَتِ الْمَصْلَحَةُ تَكَلَّمَ، وَإِنْ شَكَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى تَظْهَرَ.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَال: قَامَ رَجُلٌ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ: الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟،قَال: «أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ» [1]

وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَال: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ» [2]

فَاللِّسَانُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الْعَظِيمَةِ وَلِطَائِفِ صُنْعِهِ الْغَرِيبَةِ، فَإِنَّهُ صَغِيرٌ جِرْمُهُ عَظِيمٌ طَاعَتُهُ وَجُرْمُهُ، إِذْ لاَ يَسْتَبِينُ الْكُفْرُ وَالإِْيمَانُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ اللِّسَانِ، وَلاَ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ، وَلاَ يَنْجُو مِنْ شَرِّ اللِّسَانِ إِلاَّ مَنْ قَيَّدَهُ بِلِجَامِ الشَّرْعِ، [3]

ب - سَبْقُ اللِّسَانِ فِي الطَّلاَقِ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ طَلاَقِ مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى الطَّلاَقِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ. [4]

ج - سَبْقُ اللِّسَانِ فِي الْيَمِينِ:

مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى لَفْظِ الْيَمِينِ بِلاَ قَصْدٍ لِمَعْنَاهَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْعِقَادِ يَمِينِهِ. [5]

د - سَبْقُ اللِّسَانِ فِي الظِّهَارِ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِ ظِهَارِ مَنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ الظِّهَارُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ. [6]

(1) - [الأدب لابن أبي شيبة ص: 243] (219) صحيح

(2) - [صحيح البخاري 1/ 12] (11) و [صحيح مسلم 1/ 66] 66 - (42)

[ (قالوا) قيل السائل هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه نفسه وقيل هو وغيره. (أي الإسلام أفضل) أي الأعمال في الإسلام أعظم أجرا وأعلى مرتبة]

(3) - الفتوحات الربانية 6/ 342، وإحياء علوم الدين 3/ 108.

(4) - وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي (خَطَأٌ ف 60، وَطَلاَقٌ ف 20) من الموسوعة الفقهية.

(5) - وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (أَيْمَانٌ ف 103 وَمَا بَعْدَهَا) .

(6) - وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (ظِهَارٌ ف 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت