وعَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ: أَنْتَ وَالِدُنَا ، وَأَنْتَ سَيِّدُنَا ، وَأَنْتَ أَفْضَلُنَا عَلَيْنَا فَضْلا ، وَأَطْوَلُنَا عَلَيْنَا طَوْلا ، وَأَنْتَ الْجَفْنَةُ الْغَرَّاءُ قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: قُولُوا بِقَوْلِكُمْ لا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ" [1] "
وعَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا سَيِّدَنَا ، وَابْنَ سَيِّدِنَا ، وَيَا خَيْرَنَا ، وَابْنَ خَيْرِنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلاَ يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَرَسُولُ اللهِ ، وَاللَّهِ ، مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَا رَفَعَنِي اللَّهُ عز وجل." [2] "
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ، فَصَلَّى لَهُمْ صَلاَةَ الظُّهْرِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ ، وَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ ، فَوَاللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي سَلُونِي ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ ، فَقَالَ: مَنْ
(1) - الآحاد والمثاني - (1482) صحيح - الجفان: جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 617) (13529) 13563- صحيح