بل جرح المترجمَ سيدُ النقاد الإمام البخاري بالصفة نفسها التي جرحه بها ابن حبان ، والمحرران يلمحان إلى ردِّ نقدهما فقالا: (أمَّا قول ابن حبان في َّالثقات: يخطئ ويهم ، فنظنه أخذه من البخاري) .
فكيف الأمر وقد ردَّا جهبذين مجودين ؟!!!
هـ- الترجمة ( 4275 ) أقذعا القول فيها لابن حبان ، فقالا: (فهذا - يردان جرحه للراوي - من قعقة ابن حبان) .
و- الترجمة ( 5846 ) غمزا ابن حبان ، فقالا: (وذكره ابن حبان وحده في"الثقات"، وقال: يخطئ ويخالف ، وهذا من عجائبه !) .
فحتى وإن سلَّمنا جدلًا بأن ابن حبان أخطأ في بعض هذا فلسنا ندَّعي عصمته ، فقد كان لازمًا عليهما أن يتحدثا عنه بكلٍّ أدب واحترام .
3-اضطرب موقف المحررين من توثيق ابن حبان - حسب ما يستجد لهما من قرائن ، وليت استقراء القرائن عندهما كان دقيقًا ، فهما يعمِّيان الأمر على القارئ ، فإذا أرادا توثيق الراوي قالا: وثقه ابن حبان ، وحقيقة الأمر أنه إنما ذكره فقط ، وإذا تكلما في الراوي ضربا عن توثيقه صفحًا ، وإليك مثُل ذلك:
أ- الترجمة ( 2906 ) قالا: ( ولم يوثقه سوى ابن حبان ، وتوثيقه شبه لا شيء)
ففي التقريب (2906) صخر بن عبد الله ابن بريدة ابن الحصيب بمهملتين مصغرا الأسلمي المروزي مقبول من السادسة د
وفي الكاشف ( 2377 ) صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه وعكرمة وعنه حجاج بن حسان وعبد الله بن ثابت وثق د
وسكت عليه البخاري تخ (2948 ) ووثقه حب (8648 ) وفي الثقات للعجلي ( 758 ) - صخر بن عبد الله ثقة !!!
وسكت عليه أبو حاتم في كما الجرح والتعديل [ج 4 -ص427 ] ( 1876)
وفي مشاهير علماء الأمصار [ج1 -ص 197 ] ( 1583 ) صخر بن عبد الله بن بريدة الأسلمى صحب أبا جعفر محمد بن علي وعكرمة عداده في أهل مرو وروى عنه أهلها .
والصواب أنه صدوق حسن الحديث.
ب- الترجمة ( 3343 ) قالا: (ولم يوثقه سوى العجلي وابن حبان وتوثيقهما شبه لا شيء عند انفرادهما) .