وهذا الحديث عند المنذري صحيح أو حسن أو قريب منه،لأنه أورده بلفظة (عن أنس) ولم يورده بلفظة (رويَ عن أنس) كما هو مصطلحه في الأحاديث الصحاح والحسان،والأحاديث الضعاف،كما ذكر ذلك في مقدمة الترغيب والترهيب حيث قال:"فإذا كان إسناد الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ما قاربهما صدَّرتُهُ بلفظة (عن) وكذلك أصدِّرهُ بلفظة ( عن) وإذا كان ... ثم أشيرُ إلى إرساله وانقطاعه ... وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضاع أو متهم أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث أو هالك أو ساقطٌ أو ليس بشيء أو ضعيف جدا أو ضعيفٌ فقط،أو لم أر فيه توثيقًا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين،صدَّرتهُ بلفظة (رويَ ) ولا أذكر ذلك الراوي،ولا ما قيل فيه البتة،فيكون للإسناد الضعيف دلالتانِ: تصديره بلفظة (رُويَ) وإهمالُ الكلام عليه في آخره"اهـ باختصار.
وهذه أمثلة من كتابه المذكور:
(2049 ) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ غَزْوَةٍ وَغَزْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةٍ". يَقُولُ: إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَغَزْوَةٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً،وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ غَزْوَةٍ .""
رواه البزار ورواته ثقات معروفون،وعنبسة بن هبيرة وثقه ابن حبان ولم أقف فيه على جرح.