الصفحة 8 من 41

وقد ورد عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء اليسير من التفسير، كأنس، وأبي هريرة، وابن عمر، وجابر، وأبي موسى الأشعري.

وورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أشياء تتعلق بالقصص، وأخبار الفتن، والآخرة، وما أشبهها بأن يكون مما تحمله عن أهل الكتاب، كالذي ورد عنه في قوله تعالى (في ظلل من الغمام) ، وكتابنا الذي أشرنا إليه جامع لجميع ما ورد عن الصحابة من ذلك.

ثم ذكر السيوطي كبار المفسرين من التابعين، فذكر مجاهد، وقتادة، وعكرمة، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن أبي سلمة الخراساني، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو العالية، والضحاك بن مزاحم، وعطية العوفي، وقتادة، وزيد بن أسلم، ومرة الهمداني، وأبو مالك.

وقال: ويليهم الربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في آخرين، فهؤلاء قدماء المفسرين، وغالب أقوالهم تلقوها عن الصحابة.

ثم بعد هذه الطبقة، ألفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة والتابعين، كتفسير سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وشعبة بن الحجاج، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وآدم بن أبي إياس، وإسحاق بن راهويه، وروح بن عبادة، وعبد بن حميد، وسعيد، وأبي بكر بن أبي شيبة وآخرين,

وبعدهم ابن جرير الطبري، وكتابه أجل التفاسير وأعظمها، ثم ابن أبي حاتم، وابن ماجه، والحاكم، وابن مردويه، وأبو الشيخ بن حبان، وابن المنذر في آخرين، وكلها مسندة إلى الصحابة، والتابعين، وأتباعهم وليس فيها غير ذلك إلا ابن جرير، فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض، والإعراب والاستنباط فهو يفوقها بذلك ,

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس بأيدي أهل التفسير، كتاب في التفسير، أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد إلا أن يكون نظيره في الصحة) مجموع الفتاوى 17/ 409

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت