وقد ذكر أهل البيان أن مفعول المشيئة والإرادة، لا يذكر إلا إذا كان غريبا، أو عظيما، نحو (لمن شاء منكم أن يستقيم) ، (لو أردنا أن نتخذ لهوا) وإنما اطرد أو كثر حذف مفعول المشيئة، دون سائر الأفعال، لأنه يلزم من وجود المشيئة، وجود المشاء فالمشيئة المستلزمة لمضمون الجواب، لا يمكن أن تكون إلا مشيئة الجواب، ولذلك كانت الإرادة مثلها في اطراد حذف مفعولها،
ذكره الزملكاني، والتنوخي في الأقصى القريب، قالوا: وإذا حذف بعد لو، فهو المذكور في جوابها أبدا،
وأورد في عروس الأفراح، قالوا: (لو شاء ربنا لأنزل ملائكة) فإن المعنى لو شاء ربنا إرسال الرسل، لأنزل ملائكة، لأن المعنى معين على ذلك
فصل
التكرار في القرآن له فوائد
قال السيوطي في الإتقان:
منها: التقرير، وقد قيل الكلام إذا تكرر تقرر، (وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون، أو يحدث لهم ذكرا) .
منها: التأكيد.
منها: التنبه على ما ينفي التهمة ليكمل الكلام بالقبول، ومنه تكرار (يا) في قصة مؤمن آل فرعون.