الصفحة 32 من 41

الثامن: خطاب المدح، نحو: (يأيها الذين آمنوا) .. ولهذا وقع خطابا لأهل المدينة، (والذين آمنوا وهاجروا) .

أخرج ابن أبي حاتم عن خيثمة ما تقرءون في القرآن يأيها الذين آمنوا فإنه في التوراة يأيها المساكين.

وأخرج البيهقي، وأبو عبيد، وغيرهما، عن ابن مسعود قال: إذا سمعت الله (يقول يأيها الذين آمنوا) فأوعها سمعك، فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه.

التاسع: خطاب الذم، نحو (يأيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم) ، (قل يأيها الكافرون) ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن في غير هذين الموضعين، وأكثر الخطاب بياأيها الذين آمنوا على المواجهة، وفي جانب الكفار جيء بلفظ الغيبة إعراضا عنهم، كقوله (إن الذين كفروا) ، (قل للذين كفروا) .

العاشر: خطاب الكرامة، كقوله يأيها النبي، يأيها الرسول، قال بعضهم ونجد الخطاب بالنبي في محل لا يليق به الرسول، وكذا عكسه، كقوله في الأمر بالتشريع العام: (يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) وفي مقام الخاص: (يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) قال وقد يعبر بالنبي في مقام التشريع العام، لكن مع قرينة إرادة العموم، كقوله (يأيها النبي إذا طلقتم) ، ولم يقل طلقت.

الحادي عشر: خطاب الإهانة نحو (فإنك رجيم) (اخسئوا فيها ولا تكلمون) .

ثاني عشر: خطاب التهكم نحو (ذق إنك أنت العزيز الكريم)

الثالث عشر: خطاب الجمع بلفظ الواحد، نحو (يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم) .

الرابع عشر: خطاب الواحد بلفظ الجمع، نحو (يأيها الرسل كلوا من الطيبات) . . إلى قوله (فذرهم في غمرتهم) فهو خطاب له وحده، إذ لا نبي معه ولا بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت