أم بكلامه مما له حكم الرفع.
مثاله: أخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه، في قوله (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) ، قال: رأى رفرفا أخضر قد سد الأفق.
ومثله أثر ابن عباس رضي الله عنه في قصة قدوم إبراهيم عليه السلام مكة، وقد ذكر فيه تفسير بعض الآيات.
أو باللغة.
مثاله، قال ابن عباس رضي الله عنهما (كأسا دهاقا) ، مملوءة متتابعة، سمعت أبي يقول في الجاهلية (أسقني كأسا دهاقا) .
أو بما رواه أهل الكتاب:
وما رواه أهل الكتاب، ثلاثة أقسام: الأول ما علم صدقه، فهذا إشكال فيه، الثاني ما علم كذبه لمناقضته ما جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم فهذا كذب، والثالث ما لايعلم صدقه من كذبه، فهذا يحدث به ولا حرج كما ورد في الحديث، لكن لايقرن بتفسير كتاب الله تعالى على الأرجح، لأن في ذلك إيهاما أنه يبين ما في القرآن.
والروايات الواردة عن الصحابة في ذكرهم ما جاء عن أهل الكتاب، أقسام:
أحدها: أن يصرح بنسبة الرواية إليهم، كما روى البخاري بسنده عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا) ، قال في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولاسخاب بالأسواق، ولايدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه الله، حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا).