أردفته بكتب في ذلك لتكون كالتتمة له، ويحصل بها تمام ما يراد من كتب التفسير، فأجل ما وضعت من ذلك: كتاب الإتقان في علوم القرآن، وهو كالمقدمة لمن يريد التفسير، وأكثره قواعد كلية، وفيه من الفوائد ما لم يجتمع في غيره ... ) ص 89
وهذا الكتاب الذي هو ترجمان القرآن مفقود، لم يطبع وإنما الذي طبع هو الدر المنثور وهو اختصار ترجمان القرآن، حيث حذف منه الأسانيد،
فصل:
قال ابن الصلاح: وحيث رأيت في كتب التفسير، قال أهل المعاني، فالمراد به مصنفو الكتب في معنى القرآن، كالزجاج، والقراء، والأخفش، وابن الأنباري أهـ. الاتقان 1/ 149
فصل
قال السيوطي من أحسن الكتب في غريب القرآن، مفردات الراغب الأصبهاني. المصدر السابق
فصل المحكم والمتشابة في القرآن
القرآن كله محكم بإعتبار، وكله متشابه بإعتبار، كما هو ينقسم إلى محكم ومتشابه بإعتبار.
فقد وصفه الله تعالى بأنه محكم في عدة آيات، وأنه: (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) ومعنى ذلك أنه في غاية الإحكام ونهاية الانتظام، فأخباره كلها حق وصدق، لا تناقض فيها ولااختلاف، وأوامره كلها خير وبركة وصلاح، ونواهيه متعلقة بالشرور والأضرار والأخلاق الرذيلة والأعمال السيئة فهذا إحكامه.
ووصفه بأنه متشابه في قوله من سورة الزمر: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا) أي: متشابها في الحسن والصدق والحق، ووروده بالمعاني النافعة المزكية للعقول، المطهرة للقلوب، المُصلحة للأحوال، فألفاظه أحسن الألفاظ ومعانيه أحسن المعاني.