الصفحة 30 من 367

أَقْبَلَ عَلَى الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فَأُخْبِرْكَ، فَقَالَ: لاَ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَاسَهُ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ؟ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَاتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لاَ تَخْطُو خُطْوَةً إِلاَّ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَإِنْ كَانَ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ، وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لاَ يَدْرِي أَحَدٌ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا حَلَقَ رَاسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَاسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".» [1] "

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ قَالَ: لَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الْمَنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِى الأَرْضِ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِى الأَرْضِ ثُمَّ عَرْضَ لَهُ فِى الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِى الأَرْضِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: الشَّيْطَانَ تَرْجُمُونَ وَمَِّلةَ أَبِيكُمْ تَتَّبِعُونَ. [2]

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ كَانَ لَكَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ [3]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» . قَالُوا وَلِلْمُقَصِّرِينَ. قَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» . قَالُوا وَلِلْمُقَصِّرِينَ. قَالَهَا ثَلاَثًا. قَالَ «وَلِلْمُقَصِّرِينَ» [4] .

(1) - صحيح ابن حبان برقم (1919) صحيح

= الراحة: الكف = النقر في الصلاة: الإسراع فيها = الراحلة: البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى = الشُعْث: جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن

(2) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 5 / ص 153) برقم (9975) صحيح

(3) - مجمع الزوائد - (ج 6 / ص 124) برقم (5588) وصحيح الترغيب برقم (1557) حسن

(4) - صحيح البخارى برقم (1728) ومسلم برقم (3208)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت