الصفحة 21 من 154

قَوْلُهُ ( وَإِسْبَالُ شَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ خُيَلَاءَ ) . يَعْنِي يُكْرَهُ , وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ , وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ , وَالْمُذْهَبِ , وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ , وَالْمُسْتَوْعِبِ , وَالْوَجِيزِ , وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى , وَالْحَاوِيَيْنِ , وَالْفَائِقِ , وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ , وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ , وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . قُلْت: وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا , إنْ أَرَادُوا كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ . وَلَكِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي , وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: الْمُرَادُ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ , وَهُوَ الْأَلْيَقُ . وَحُكِيَ فِي الْفُرُوعِ , وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: الْخِلَافُ فِي كَرَاهَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْرُمُ إلَّا فِي حَرْبٍ , أَوْ يَكُونُ ثَمَّ حَاجَةٌ . قُلْت: هَذَا عَيْنُ الصَّوَابِ الَّذِي لَا يُعْدَلُ عَنْهُ , وَهُوَ الْمَذْهَبُ , وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ أَحْمَدَ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَحْرُمُ فِي الْأَصَحِّ إسْبَالُ ثِيَابِهِ خُيَلَاءَ فِي غَيْرِ حَرْبٍ بِلَا حَاجَةٍ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْمَذْهَبُ هُوَ حَرَامٌ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ أَظْهَرُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ , وَالشَّارِحُ , وَالنَّاظِمُ , وَالْإِفَادَاتُ . تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ ( يَحْرُمُ , أَوْ يُكْرَهُ بِلَا حَاجَةٍ ) . قَالُوا فِي الْحَاجَةِ: كَوْنُهُ حَمْشَ السَّاقَيْنِ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ , وَالْمُرَادُ: وَلَمْ يُرِدْ التَّدْلِيسَ عَلَى النِّسَاءِ . انْتَهَى . فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: جَوَازُ إسْبَالِ الثِّيَابِ عِنْدَ الْحَاجَةِ . قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ بَيِّنٌ , بَلْ يُقَالُ: يَجُوزُ الْإِسْبَالُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ لِحَاجَةٍ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت