مَقْضِيًّا" [مريم آية 71] ، قَالَ:أَفَلَمْ تَسْمَعِيهِ، يَقُولُ:"ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا" [مريم آية 72] ؟ [1] .."
وعَنْ حَفْصَةَ ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْحُدَيْبِيَةَ"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ، قَالَ:"أَلَمْ تَسْمَعِيهِ يَقُولُ: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ، وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا" [2]
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَىْءٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِى فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ » . [3] .
فإذا كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينهى خالدًا ـ وهو صحابي جليل؛ لكن تأخرت صحبته إلى ما بعد صلح الحديبية ـ أن يسبَّ عبد الرحمن بن عوف الذي أسلم قبل الفتح وأنفق وقاتل في سبيل الله، فهو بذلك أعظم منه درجة، وأولى منه بحق الصحبة .. فكيف إذًا بمن ليس من الصحابة ولا من التابعين [4] ؟!
لا شك أنه أولى له .. ثم أولى له بأن يمسك عن الخوض أو الطعن بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (17 / 43) (18883 ) صحيح
(2) - سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ (4316 ) صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (6652 ) -النَّصيف: النصف
(4) كما يفعل الشيعة الروافض عليهم من الله ما يستحقون، حيث أن دينهم يقوم على أساس بغض الصحابة وشتمهم والطعن بهم!
وفي صحيح مسلم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الأنصار:"لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله". وفي رواية:"لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر".
قلت: إذا كان الإيمان ينتفي عن رجل يبغض الأنصار، فكيف بمن يبغض الأنصار والمهاجرين والتابعين لهم بإحسان ويشتمهم ويلعنهم ويكفرهم، ويكفر من يواليهم ويترضى عليهم .. كما تفعل الرافضة الإثنى عشرية؛ طائفة الشقاق والنفاق ..؟! لاشك أنهم أولى بالكفر والنفاق، وانتفاء الإيمان.
وفي الحديث الذي يرويه ابن عباس مرفوعًا:"من سبَّ أصحابي، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". [ السلسلة الصحيحة: 2340 ] .